المقداد السيوري
498
اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية
كافر . وهو تصديق قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّه يموت على غير ملّتي « 1 » . ومن أكاذيب الحشوية من العامة نعتهم معاوية بكاتب الوحي ، وقد عرفت أنّه أظهر الإسلام اضطرارا ونفاقا قبل وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله بخمسة أشهر . والعجب من أبي عبد اللّه الزنجاني ( ره ) أنّه ذكر أبا سفيان وابنه معاوية من كتّاب الوحي في كتابه تاريخ القرآن مقدّما لهما على أكثر كتّاب الوحي في الذكر « 2 » . وعمله هذا لا يخلو من أحد أمرين : إمّا وقع ذلك منه من عدم الاطّلاع أو تبعا للحشوية واقتداء بهم ، وذلك منه غير بعيد . ص 376 س 18 : « شيخهم » . سليمان بن جرير ظهر في أيّام المنصور العبّاسي ، وهو من أهل الكلام والجدل وأحد المجتمعين من أهل الكلام في منزل يحيى البرمكي بأمر هارون الرشيد ، وباحث مع المتكلّم الأكبر هشام بن الحكم رضوان اللّه عليه بما ألجأه إلى بيان معتقده في الإمامة ، كما هو مشروح في رجال الشيخ الكشّي ( ره ) . ويظهر من الإمام الرازي في المحصّل وعن العلّامة البياضي ( ره ) في كتابه الصراط المستقيم « 3 » . أنّه من أئمة الزيدية قال الرازي : يحكى عن سليمان بن جرير الزيدي أنّه قال : إنّ أئمة الرافضة . . . إلى آخر ما ذكره المصنّف ( ره ) ملخّصا في كلامه ، « 4 » وذكره الشهرستاني في الملل والنحل في عنوان السليمانية « 5 » وانظر إلى لسان الميزان لابن حجر « 6 » . وقال المحقّق الطوسي ( ره ) في نقد المحصّل : أقول : إنّهم لا يقولون بالبداء ، وإنّما القول بالبداء ما كان إلّا في رواية رووها عن جعفر الصادق عليه السّلام أنّه جعل إسماعيل القائم
--> ( 1 ) عيون الأخبار وفنون الآثار ، ص 85 - 86 ، طبعة بيروت . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 42 . ( 3 ) الصراط المستقيم ، ج 2 ، ص 270 ، طبعة طهران . ( 4 ) المحصّل ، ص 182 ، طبعة مصر . ( 5 ) الملل والنحل ، ج 1 ، ص 259 . ( 6 ) لسان الميزان ، ج 3 ، ص 80 .